الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
71
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
القائد في ذلك الزمان وهذا الزمان وفي كل زمان . طبعا لقد جعل الله للبشرية قائدا لإنقاذ وهداية البشر في كل عصر وزمان ، حيث تقتضي حكمته أن لا تطبق السعادة إلا مع وجود ضامن تنفيذي لها . والمهم أن تتعرف المجتمعات على قيادتها وأن لا يقعوا في شباك القادة الضالين والفاسدين ، حيث تكون النجاة من مخالبهم أمرا صعبا للغاية . وهذه هي فلسفة عقيدة الشيعة بضرورة وجود إمام معصوم في كل زمان ، كما يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا وإما خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته " ( 1 ) . وهناك بحث في نهاية الآية ( 124 ) من سورة البقرة ، حول معنى الإمامة وأهميتها في دنيا الإنسان . 3 4 - عميان القلوب في القرآن الكريم تعابير لطيفة في وصف المشركين والظالمين ، حيث يصفهم هنا ب ( الأعمى ) وهذا الوصف كناية عن الحقيقة التي تقول بأن الحق يكون واضحا دوما وفي متناول البصر إذا كانت هناك عين بصيرة تنظر ، العين التي تشاهد آيات الله في هذا العالم الواسع ، العين التي تعتبر الدروس المكتوبة على صفحات التأريخ ، العين التي تشاهد عاقبة الظالمين والمستكبرين ، العين التي تنظر الحق دون غيره . أما عندما تكون هناك ستائر وحجب الجهل والغرور والتعصب والعناد والشهوة أمام هذه العين ، فإنها لا تستطيع مشاهدة جمال الحق بالرغم من أنه غير محجوب بستار . وفي حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية نقرأ : " من لم يدله خلق
--> 1 - نهج البلاغة ، الكلمات القصار 147 .